السرخسي
728
شرح السير الكبير
عليه قيمته ، بمنزلة بناء مشترك بين اثنين في أرض أحدهما ، فإن لصاحب الأرض أن يتملك على شريكه نصيبه من البناء بالقيمة لهذا المعنى . 1256 - ولو قال : من أصاب بزا فهو له . فأصاب ثوب ديباج أو بزيون أو أكسية صوف ، لم يكن له . لان اسم البز لا يتناول هذه الأشياء . إنما يتناول اسم القطن والكتان خاصة . ألا ترى أن البزاز في الناس من يبيع ثوب القطن والكتان . وسوق البزازين الموضع الذي فيه ثوب القطن والكتان ، دون الديباج والكساء . فكأنه بنى على عادة أهل الكوفة . فأما في ديارنا فمن يبيع ثوب القطن والكتان يسمى كرابيسيا . فلو أصاب كتانا أو قطنا غير مغزول ، أو مغزولا غير منسوج لم يكن له من ذلك شئ ، لان اسم البز يتناول الملبوس ولا يتناول الغزل عادة . ألا ترى أن بائعه يسمى قطانا وغزالا ولا يسمى بزازا ؟ 1257 - ولو قال : من أصاب ثوبا فهو له . فأصاب ثوب ديباج أو بزيون مما يلبسه الناس * أو فروا ( 1 ) أو كساء فهو له . لان اسم الثوب عادة يطلق على ملبوس بني آدم . فكل ما يلبسه الناس عادة فهو داخل في هذا الايجاب . ما خلا الخف والعمامة والقلنسوة . فإنه لو أصاب ذلك لم يستحقه . لان الثوب اسم لما يلبس للاكتساء به ، والعمامة والقلنسوة لا يحصل بهما الاكتساء . ألا ترى أن كفارة اليمين لا تتأدى بالكسوة إذا أعطى كل مسكين
--> ( 1 ) ه " فردا " خطأ .